أخبار دولية
قداسة الحبر الأعظم يكرّم فارس
PrintEmail This Page
فؤاد دعبول في الأنوار: أوسمة الكبير للانسان الكبير!
11 حزيران 2010

فؤاد دعبول

أوسمة الكبير للانسان الكبير!

المبادرة الكبيرة لا تصدر إلاّ عن الكبار.
ولا تُهدى إلاّ للكبار.
وهل ثمة مبادرة أكبر من التي تصدر عن الحبر الأعظم.
ها هو البابا بنديكتوس السادس عشر، يطلقها.
بعد زيارته التاريخية لجزيرة قبرص المجاورة.
وعقب عودته الى روما، يتوّج رحلته بعمل نادر.
وبتكريم رجل نادر هو نائب رئيس الحكومة السابق عصام فارس.
ومن عاصمة الكثلكة، اختار رجلاً أرثوذكسياً، ليمنحه وساماً رفيعاً.
وليكرّس مبادرة عظيمة في جلالها والمدلولات.
وهذا يعني ان (بابا الفاتيكان) يكرّم رجال الدولة المميزين.
ويخترق الحدود والأسوار، ليشمل التكريم منطق العيش الواحد.
وفي البراءة الصادرة عن حاضرة الفاتيكان، قصة الوسام الرفيع والتكريم الرائد.
وهل أروع من اشارة البراءة، الى جملة براءات.
في طليعتها مساهمات عصام فارس في قضايا العدالة والسلام.
ولا يفوت الحبر الأعظم، الاشارة الى دور عصام فارس في حوار الحضارات.
وتشجيعه لروح المصالحة بين الأفراد، والمجموعات داخل لبنان وخارجه.

* * *
المبادرة كشف عنها البطريرك صفير لمدير عام مؤسسة فارس العميد وليم مجلّي.
وتسليم الوسام البابوي للعصامي الكبير، سيتم قريباً في باريس.
وسيتولى هذه المهمة نيافة الكاردينال صفير، خلال زيارته لباريس.
رجل كبير على هذا المستوى، ماذا فعلت السلطة اللبنانية، لتبديد الموانع التي حالت وتحول دون عودته الى عرينه.
السلطة تعرف الأسباب، لكنها تفعل ما تفعله النعامة، التي تدفن رأسها في الرمال، لتتفادى رؤية الصيّاد.
إلاّ أن الصيّاد يبقى يراها، فيصطادها بسهولة.
السلطة تدرك الموانع.
وتعرف الأسباب وتتغاضى عنها.
رجل غاب عن لبنان، لكن أعماله وعطاءاته للبنانيين باقية في معظم المناطق.
في عكار منطقته الأحب على قلبه.
وفي كل منطقة عزيزة عليه.
الجامعات، لها في كل منطقة صروح له، بناها وأعلى فيها المداميك.
في بيروت والمناطق كافة.
وقرر ان يكون لجامعة البلمند، فرع لها في عكار، ليرفع مستوى الخدمات والعطاءات فيها.
لم يفرّق يوماً بين طائفة وطائفة.
لكل الطوائف والمناطق يعمل.
ولا يغيب عن أي عمل انساني أو علمي.
هذه كلها من الأسباب، التي جعلت البابا بنديكتوس السادس عشر يمنحه وساماً من رتبة كومندون.
وهو وسام رفيع مرصّع بنجمة للقديس غريغوريوس الأكبر.
الأوسمة الكبرى تعطى للرجال الكبار. 


وعصام فارس تتهافت عليه الأوسمة، لترصّع صدره العامر بالوفاء للانسان في لبنان.
ومع ذلك فانه يزداد تواضعاً، ويزيد من عطاءاته، ويكثّف من أعماله الانسانية.
من أجل ذلك أحبه (بابا الفاتيكان).
ويحبه كل انسان في وطنه، ويتوق الى عودته اليه.